السيد مهدي الرضوي القمي

1

نهاية المأمول في شرح كفايه الاصول

[ الجزء الثاني ] [ المقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه والشكر سببا لازدياد آلائه والصلاة والسّلم على محمّد سيّد رسله وخاتم أنبيائه وعلى آله أئمة الهدى وسادة التّقى من تمسك بهم نجى وتخلف عنهم غوى وهوى اما بعد فان من أعلى سوابغ النّعم وأعلى جواهر المودعة في بني آدم العلم الذي من يرث منه شيئا يسيرا فقد اوتى خيرا كثيرا وكان علم الأصول من اجل العلوم قدرا وأعظمها شأنا واجسمها فائدة ؟ ؟ ؟ لقواعد الاحكام ومقياس لمدارك الحلال والحرام في شريع الإسلام فعطف عنان الهمة نحو تحصيله وصرف أوان الفرصة على تكميله جم غفير من السلف والخلف بعموم البال في تمهيد قواعده وتحصيل فرائده وأحسنوا المقال في زبدة أصوله وعمدة فصوله وأكثروا التّصنيف فيه فأفادوا واستفادوا واجادوا واستجادوا فللّه درهم وعليه اجرهم وممن أكمل هذا العلم وبلغ أقصى درجته فريد العصر وحيد الزّمان علامة الدّهر فهامة الدّوران موضح الطّريقة ومحى الشريعة سالك مسالك الإدريس وجالس مستند التدريس المنتهى اليه رئاسة الاماميّة في عصره الكلمة العليا والآية العظمى الطّود الشامخ إلى العلم الراسخ العالم الربّانى والزاهد السّبحانى المولى محمّد كاظم الهروي الخراساني أطاب اللّه رمسه الشريف وصنّف فيه كتابا حسن النظام مطبوع الفضلاء العظام موضحا فيه قوانين الأصول ومودعا فيه ضوابط الوصول إلى غاية المراد ونهاية المامول مع إشارات هادية بدائع الافكار إلى مفاتيح الأحكام في معالم الدين وتلويحات واصلة لمسالك الأفهام إلى مقاصد الحق واليقين المسمّى بكفاية الأصول الذي فيه هداية للمسترشدين إلى بحر الفوائد وعناية للمنتهين والمبتدين على اخذ القواعد وهو اليوم مطرح بين العلماء الأخيار ومنظر بين فضلاء الأمصار وكان بعض أسراره مكنونة وجواهر كلامه مخزونة لم يصل إليها أيدي الافكار والأنظار وكان محتاجا إلى شرح يميط عن وجوه المطالب استاره ويبرز في ميادين الانظار اسراره فأزاح عن وجه المراد نقابه وأبرز عن أصل المرام حجابه بما افتلذه من ثمار تحقيقات مصنّفه في مجالس درسه واقتبسه من أنوار علومه في محفل بحثه علم الأعلام وباب الأحكام العلّامة الفهّام المولى المعظّم والكهف الأفخم قدوة الفقهاء والمجتهدين عمدة العلماء والمحقّقين حجّة الإسلام والمسلمين محى الهداية ويميت الضلالة تلميذه الممتحن السيّد السند المؤتمن الحاج ميرزا سيد حسن الرضوي القمىّ ادام اللّه أيام إفاضاته فاتى بحمد اللّه بشرح يتشرّح به الصدور في الورود والصدور فاقدا فيه كلامه وموضحا به مرامه مودعا فيه نتائج أفكاره ومميّزا بين دقيق النظر وجليله ومفرزا صحيح القول عن عليله وبلّغ الكفاية إلى النّهاية وسماه نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول وبذل لهذه الطبعة أخوه الماجد السيّد الاجلّ ذو الشّرف والفضل العالم الجليل والفاضل النّبيل الآقا سيّد مهدى الرّضوى القمي ادام اللّه بقاءه والملتزم بمقابلته وتصحيحه العبد الفاني محمّد السردرودي الهمداني وجناب المستطاب الآقا شيخ عليخان عفى اللّه عن جرائمهما بمحمد وآله الطاهرين عليهم أفضل السلام